قسم الأمن والطوارئ




ترتفع قرية “عبلين” عن سطح البحر المتوسط حوالي

ترتفع قرية “عبلين” عن سطح البحر المتوسط حوالي 125 مترا. وتقع إلى الشرق من حيفا على بعد 25 كيلومترا، وشفاعمرو هي أقرب بلدة إليها. وتشير الآثار التي تم العثور عليها في القرية وضواحيها إلى وجود أشكال متعددة للسكن البشري (الإنساني) فيها. ويعود هذا السكن إلى عدة قرون قبل الميلاد.
ومرّت في البلاد شعوب وأقوام مختلفة على مر العصور تركوا بصماتهم الحضارية على مجمل مركبات الحياة في القرية .

وتأثرت القرية بعادات وتقاليد وردتها مع وصول المحتلين والجيوش والتجار وسواهم.

وكان الرحالة الفارسي ناصر خسرو قد زار عبلين وكتب واصفا جولته ” ثم واصلت السير من الدامون إلى قرية أخرى تسمى إعبلين، وبها قبر هود فزرته، وكان بحظيرته شجرة خرنوب. وكان ذلك في عام 1061 هـ “.
واهتم ظاهر العمر بقرية عبلين، حيث شهدت تطورا عمرانيا، منها تشييد سور لحمايتها وبعض المباني فيها. وكان لسياسته العامة وأسلوب حكمه كبير الأثر في تطور الحياة العامة في الجليل. فأخذت عشرات العائلات بالقدوم إلى شفاعمرو وعبلين وحيفا ودير حنا وعرابة وسخنين وسواها للعيش فيها لما نعمت به من روح المسامحة والأمان.

وكان نصيب عبلين من سياسة هذا الحاكم جيدا، ما سهل في عملية نمو القرية وتقدمها. ومن الشخصيات اللامعة في تاريخ عبلين ” عقيلة آغا الحاسي” وهو جزائري الأصل هاجر والده موسى إلى شمال مصر ثم إلى غزة ثم وصل عقيلة إلى ولاية عكا فآنضم إلى جيش إبراهيم باشا المصري في عام 1832 عندما احتل الأخير بلاد الشام. إلا أن عقيلة انضم فيما بعد إلى الثائرين على إبراهيم باشا فشرد إلى شرقي الأردن حتى انتهى الحكم المصري عن بلاد الشام، فوصل إلى مرج ابن عامر، فخدم الدولة العثمانية على رأس فرقة من رجال العشائر في طبريا وصفد. وقدّم خدمات الحماية للرحالة والبحاثة الأمريكي لينش في عام 1848، حيث صدّ هجوم جماعة من العربان قرب البحر الميت على هذا الرحالة، فذاع صيته في البلاد وخارجها. إلا أن الدولة العثمانية خططت للتخلص منه خوفا من استمرار ارتفاع مكانته، فاعتقل ونفي إلى بلغاريا ثم عاد إلى الجليل وصالحته الدولة.



اترك تفاصيلك وسنقوم بالاتصال بك



اسم النموذج يظهر هناتحميل
اسم النموذج يظهر هناتحميل
اسم النموذج يظهر هناتحميل
اسم النموذج يظهر هناتحميل



من الساعة 10:00 – 18:00